السيد كمال الحيدري

116

الفتاوى الفقهية

تلف المال أو ضاق الوقت عن أداء المناسك ، فقد استقرّ عليه الحجّ . بمعنى أنّ الحجّ وجب عليه في هذه السنة مع توفّر الشرائط الأخرى ، ويجب عليه الذهاب للحجّ في السنة القادمة ولو لم يكن مستطيعاً . وجوب المحافظة على الاستطاعة لو تحقّقت الاستطاعة للمكلّف في سنة من السنين لكنّه مُنع من السفر للحجّ بسبب التأشيرة والعدد والعمر وغيرها من الموانع الرسمية المعروفة في هذا الزمان ، وجب عليه حفظ المال للسنة القادمة والحجّ به . إنما تجب المحافظة على مال الاستطاعة مع الإمكان ، أمّا في موارد الضرورة والاحتياج لهذا المال كالزواج والعلاج والبناء وغيرها ممّا يحتاجه المكلّف بشكل ضروري في حياته فلا بأس بصرفه حينئذ ، وعليه اعتبار الاستطاعة من جديد . بمعنى أنّه لو صرف هذا المال في حاجاته الضرورية فقد صار غير مستطيع للحجّ فلا يجب عليه ، فإذا تجددت الاستطاعة مرّة ثانية وجب عليه الذهاب للحجّ وإلّا فلا . إذا توفّر عنده المال الكافي للحجّ في أشهر الحجّ وهي ( شوال وذو القعدة وذو الحجّة ) لم يجز له التصرّف فيه ، بل يجب الاحتفاظ به للحجّ . وكذا لو توفّر عنده المال الكافي للحجّ قبل ذلك ، أي في أشهر السنة البعيدة عن أشهر الحجّ كشهر شعبان وشهر رمضان فلا يجوز له التصرّف فيه ووجب الاحتفاظ به للحجّ . نعم لو تصرّف فيه ببيع أو هبة أو صدقة صار غير مستطيع للحجّ ، فلا يجب عليه الحجّ في هذه السنة وإن أثم بتفويته الاستطاعة .